مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
295
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الاستيلاء على القلعة باسم السلطان محمود و عيارى سجستان و كان أبو سعيد بن حسين قائدا حمل طبلة إلى در طعام ، و كان يقرعها هاتفا للسلطان محمود و ألقوا ( و طرحوا ) اسم آل عمرو من الخطبة ، و خطبوا باسم السلطان منفردا ، و كتب طاهر زينب فى المدينة رسالة ، و أرسل رسولا إلى السلطان محمود قائلا : إن الحال وقع هكذا ، و خلصت لك المدينة ، و كان السلطان حسن ابن عبد اللّه بن قارى المعروف بعبد اللّه ملوك أرسل رسولا حتى يتعرف على حال المدينة و الناس و العيارين و ليخبره ( و ليخبره عن هذا ) عن هذا بدقة ( بصحة ) ، و لما جاء حسن بن عبد اللّه إلى هنا مضى الأمير طاهر بن زينب مسرعا إلى السلطان ، و عرفه صحة ( جلية ) الأمر ، و ليس لطاهر خلاف قط فى هذا الأمر إلا أن الدولة انتهت ، إلا أنه اقتلع شجرة دولته بيده ، و لما أيقن محمود أعطاه الخلع و أرسل معه الحاجب قبجى « 1 » الذى كانوا يسمونه غلاغوش مع ألف فارس ، و جاء معه طاهر ابن زينب و أنزله فى زاوية داشن ، و كان الأمير خلف جالسا فى طاف متمكنا ، و كان كل هذا فى سنة ثلثمائة و تسعين ، و كان يمضى راكبا إلى در طعام مستكشفا حركات الجيش السلطانى ، و كان هذا كله على مقدمة الحبلين السلطانى أبو الليث أبو جعفر أبو سهل بن رزنجى ثم هجم الأمير خلف فى النهاية و قبض على أبى الليث و حمله إلى طاق و أمر ان يقتلوه . و قبض على جماعة من جيش السلطان و قتلهم ، و لما سمع السلطان خبر عدم استقامة أمره هناك ( أن عمله لم يصبح مستقيما هناك ) و مضى بنفسه مع جيش
--> ( 1 ) ذكره العتبى ( فتحى ) الحاجب و يقول : إنه أحد المحتشمين من قواد ناصر الدين سبكتكين و ذكره ابن الأثير ( قنبجى ) ، و قد ذكرت فى هذا الكتاب فى موضع آخر ( قبجى ) و من المحتمل أن تكون ( قابجى ) و هو اللقب التركى للحاجب ( من تعليقات بهار ) .